عبد الوهاب الشعراني

194

الجوهر المصون والسر المرقوم

علامات من أسعده اللّه في الحياة الدنيا ومن أشقاه ومنه يعلم ما هي الدنيا في نفسها وما حياتها وما زينتها ؟ ومنها علم حضرة الفناء والبقاء والتمييز بينهما ومعرفة من يقبل الفناء من العالم ومن يقبل البقاء ومنها علم حضرة الإحاطة بما لا يتناهى وما لا يتناهى هل يوصف بأنه محاط به أم لا ؟ لأنه يستحيل دخوله في الوجود ومنها علم حضرات الجن وبيان تكليف الحق تعلى إياهم بالشرائع المنزلة من عنده وهل هو تكليف ألزمهم به تعالى ابتداء أو ألزموه أنفسهم فألزمهم الحق به كالنذر ؟ ومنها علم الفرق بين حضرات الفاعلين والمفعولين ومنها علم حضرة من يقبل الإعانة في الفعل ممن لا يقبل ومنها علم حضرة الاستحقاق ومنها علم ما لا ينفع العلم به ومنها علم حضرة الغرائب ولماذا تقبل النفوس العلم الغريب ونقبل عليه أكثر من غيره ومنها علم حضرات الإعراض وهل يصح الإعراض عن العلم مع بقائه علما في المعرض عنه . . أو يقدح عنه شبهة فيه فلا يعرض عنه حتى يزول عنه إن علم وهو من أخفى العلوم ومنها علم حضرة الحجب التي تحول بين عين البصيرة وما ينبغي لها أن تدركه لولا هذه الحجب ومنها علم حضرة الحلم وهي واسعة في حق الجناب الإلهى ومنه يعلم الفرق بين الاسم الحليم وبين العفو والغفور والرحيم وهل الغفور والرحيم برزخ بين الحليم والعفو أم لا ومنها علم حضرة المقادير ومنها يعلم يقينا أن الأمور لا تتعدى مقاديرها عند اللّه تعالى ومنها علم حضرة الاستثناء ومنه يعلم السبب الذي أغفل الأكابر عن الاستثناء الإلهى في أفعالهم كقصة موسى وسليمان عليهما السلام ومنها علم حضرة رد ما ينبغي لما ينبغي وهو من أفضل العلوم لأنه يورث الراحة ويسلم من الاعتراض عليه في ذلك ومنها علم حضرة ما يحمد ويذم ومنه تعلم الأسباب التي يحمد بها نفسه وينكرها ويذمها من غيره ولأي شئ كان ذلك كذلك ومنها علم حضرة الوقفة وحال الواقفين بين العالمين ومنها علم حضرات الأسباب ومنه يعلم أن اللّه تعالى ما أوجد شيئا إلا عن سبب فمن دفع الأسباب فقد جهل ومن زعم أنه رفعها فما رفعها إلا بها إذ لا يصح رفع ما أقره اللّه تعالى وما يعطيه حال الوجود ومنه يعلم الفرق بين الأسباب المعتادة التي يجوز دفعها وبين